علاء الدين مغلطاي
151
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
قال أبو جعفر : كان رأسا في الإرجاء فذم لذلك ، وكان الغالب عليه الرأي ، وعنه أخذه أبو حنيفة . وقال النسائي في كتاب « الجرح والتعديل » : ثقة إلا أنه مرجئ ، وهو أحمد الفقهاء معلم أبي حنيفة . وفي « الجعديات » : قال الثوري : وكان حماد أحدث شيئا فتنحوا عنه . وقال معمر : كنا إذا خرجنا من عند أبي إسحاق قال لنا : من أين جئتم ؟ قلنا : من عند حماد . فيقول : ما قال لكم أخو المرجئة . وكنا إذا دخلنا على حماد يقول : من أين جئتم ؟ قلنا : من عند أبي إسحاق فيقول : الزموا الشيخ ، فإنه يوشك أن يطفأ قال : فمات حماد قبله . وذكره أبو جعفر البغدادي في « جملة الثقات » ، وكذلك ابن خلفون . وأما ما وقع في « كتاب » الحافظ الصريفيني : كان مسلم - يعني أباه - يلقب قيراطا فغير جيد ؛ لأن المعروف بهذا نيسابوري يعرف بحماد بن أبي سليمان المرزبان . قال الحاكم : واسم أبي سليمان يسار ، ويسار يلقب قيراطا وهو فقيه لقي جماعة من التابعين ، وله عقب بنيسابور . وفي « كتاب ابن عدي » : قال شعبة : كنت مع زبيد فمررنا بحماد بن أبي سليمان فقال : تنح عن هذا فإنه قد أحدث . وقال الثوري : كنا نأتيه خفية من أصحابنا . وقال مغيرة : إنما تكلم حماد في الإرجاء لجاجة . فقال شعبة : كان صدوق اللسان . وقال مالك بن أنس : كان الناس عندنا هم أهل العراق حتى وثب إنسان يقال له : حماد فاعترض هذا الدين ، فقال فيه برأيه .